الشيخ علي آل محسن

176

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

عن علي بن جعفر الباقر [ كذا ] أنه قيل للرضا رضي الله عنه : ( ما كان فينا إمام قط حائل اللون - أي تغير واسوَد - فقال لهم الرضا رضي الله عنه : هو ابني ، قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة - مفردها قائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنّسب - فبيننا وبينك القافة ، قال ابعثوا أنتم إليه ، فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم : لِمَ دعوتُهم وَلْتكَونوا في بيوتكم . فلما جاءوا أقعدونا في البستان ، واصطف عمومته واخوته وأخواته ، وأخذوا الرضا رضي الله عنه ، وألبسوه جبة صوف ، وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثمّ جاءوا بأبي جعفر رضي الله عنه ، فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فإن قَدَمَيْه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن قالوا : هذا أبوه ) أصول الكافي 1 / 322 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي ، وهو مجهول ، لم يثبت توثيقه في كتب الرجال . وعليه فهذه الرواية ساقطة ، لا يصح الاحتجاج بها في شيء . على أن في الرواية جهات من الإشكال كثيرة . قال المحقق الخوئي قدس سره : يرد على الرواية وجوه : الأول : أنها ضعيفة السند . الثاني : أنها مخالفة لضرورة المذهب ، فإنها اشتملت على عَرْض أخوات الإمام وعمَّاته على القافة ، وهو حرام لا يصدر من الإمام عليه السلام . وتوهم أن ذلك من جهة الاضطرار ، وهو يبيح المحظورات ، توهم فاسد ، إذ لم تتوقف معرفة بنوة الجواد للرضا عليه السلام على إحضار النساء . الثالث : أن الجماعة الذين بغوا على الرضا عليه السلام لينفوا بنوة الجواد عليه السلام عنه لو